:
لم أودع أمي كما يجب، لم أبكي و هي كذلك
بالرغم من الوجع الينخر عظام كلتانا ..
أخي الصغيرتجاهلني، و تجاهل قبلاتي
كان يقول بأني سأعود غدًا..
أبي أحتضنني طويلًا بين ذراعيه، و كأني لن أعود
جدتي ترقرت دمعة في عينها المتعبة
عمتي، خرجت قبلي، وقفت عند الباب
لم تستطع إخفاء الألم..
و يا لقسوتي حين ابتسمت في وجوههم
و رحلت ملوحة بيدي !
الشارع كان فارغ و بارد، و طويل جدًا
تاروت كئيبة كعادتها ..
في الطريق، لم أشاركهم الحديث ولا الأماني
ثلاثة كانوا، و أنا الرابعة أضحك خفية و ببلاهة
لحديثهم، حتى غبت في فقاعة فارغة وما عدت اسمع شيئاً..
في المطار، احتضنني أخي بخجل و أبتعد..
و أختفت الأشياء حولي، حتى تلاشت في فضاء الكون
و صغرت أنا بالرغم من عظيم الوجع..
(يا للألم حين أتذكر بأني كبرت و أنا في الغياب
و يا للألم حين تقول لي كل التفاصيل، بأنها أعتادت غيابي ..)
لو كنت أنت
الجالس مقابل لوجهي الآن .
لو كنت أنت
من يشاركني هذا المكان الآن
يشاركني كوب القهوة
و الموسيقى .
كم من الأشياء أتمناك أن تكون أنت فيها!














